محمد بن زكريا الرازي
348
الحاوي في الطب
الضبع العرجاء فإنه يقبله منه ، فإذا سرى السم في البدن فعليك بالفصد والحقن ، واحقنه كل يوم وأسهله ، وإياك ودخول الحمام ، وعليك بالتدبير المرطب بالأغذية وبالشراب فإنها تمنع سورة السم وسريته ، واعرض عليه الماء مرات أبدا حتى يشرب . قال سواريس « 1 » : جلد الضبع لا ينفع ولا الخربق . قال : وينفع منه جدا ترياق الأربعة . سرابيون : إذا كلبت امتنعت من الغذاء وتلهث دائما وتبح أصواتها ولا تنبح البتة ، ويعرض لسليمها عرق كثير . قال فاتخذ له بلبلة طويلة تدخل في فيه وصب الماء منها في فمه . « الأقربادين القديم » ؛ قال : ابدأ قبل أن يفزع من الماء فافصده إن كان كثير الدم ، وإلا فلا ، ثم أسهله السوداء مرات متواترة ، وادلكه فيما بينهما ، وأغذه بالأغذية المعتدلة المرطبة جدا ، واسقهم الشراب ، وأعطه دواء السراطين كل يوم ، ووسع الجرح وضع عليه الجاذبات . « الأدوية المفردة » ؛ قال : رماد السرطانات النهرية متى أحرقت نفعت جدا من نهشة الكلب الكلب ، سقيت وحدها أو خلطت مع جنطيانا والكندر ، ويجب أن يؤخذ من الكندر جزء ومن الجنطيانا خمسة أجزاء ورماد السرطانات عشرة أجزاء ، يؤخذ قدر نحاس أحمر فتلقى فيه سراطين نهرية أحياء ويوضع في تنور وتشوى بقدر ما تسحق ولا يشتد حرقتها ، وافعل ذلك في الصيف والشمس في الأسد ، وارفعه ليكون معدا واسقه السليم إن لحقته في الأيام الأول كل يوم ملعقة تذره على ماء واسقه ، وإن كان قد مضت له أيام كثيرة فاسقه ملعقتين كل يوم ، ووسع الجرح بمثل مرهم الزفت والجوشير والخل . وهذه صفة هذا الدواء : خل ثقيف جدا قسط جوشير ثلاث أواق زفت رطل يطبخ حتى يصير مرهما . قال : وهذا العلاج أبلغ العلاجات ، وقد أطلت تجربته فلم أجد أحدا استعمله قبل الفزع من الماء ففزع منه ، ولا مات . د : الحلتيت نافع من عضة الكلب الكلب متى ضمد به . قال : الملح والسذاب يسحق بماء البصل ويضمد به . الجوشير مع الزفت نافع إذا ضمد به . والحضض يسقى بماء ، كذلك الطين المختوم ، يشرب بشراب صرف ، جيد له . رماد الكرم ونطرون وخل يضمد به . كبد الكلب الكلب يقال بقول مستفاض أنه ينفع ويمنع من الفزع من الماء . ويقال إن ناب الكلب الكلب يعلق على الإنسان فيحرسه من الكلب الكلب .
--> ( 1 ) وفي نسخة : « سوارس » وما ذكر هذا الاسم في كتاب عيون الأنباء بل الذي ذكر فيه قريبا من هذا : سورانس .